من جملة اللباس .
وأما ما ورد من حديث ذم تحلية المصاحف في ضمن اشتراط الساعة ، فهو على تقدير صحته غير صريح في تحريم تذهيب القرآن المجيد بخصوصه ، مع أن الأحاديث المعتبرة في الكافي والتهذيب تدل على جواز تذهيبه ، والعلم عند الله وأهله .
ويظهر منه أنه يذهب إلى تحريم اللباس المذهب على الرجال مطلقا ، ساترا كان أم غيره ، ولهذا عد الخاتم من اللباس المحرم لبسه في الصلاة وغيرها ، كسائر الألبسة الذهبية المنهي عنها مطلقا .
وإنما خص تحريمه بالرجال ، لأن الخناثى لا نص فيهم على الخصوص ، وإنما أدخلهم الأصحاب في هذا الباب من باب الأخذ بالاحتياط ، كما مرت إليه الإشارة .
ثم الظاهر من كلامه كغيره عدم الفرق في الذهب الجائز استصحابه في الصلاة بين المسكوك منه وغيره ، وهو الظاهر من عموم رواية صفوان وترك استفصاله عليه السّلام ، مع أنه لم يرد في واحد منهما نهي .
فإذا نضم إليه قولهم عليهم السّلام « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » أفاد جواز ذلك مطلقا ، لأن شيئا منهما ليس بتزين بالذهب ، ظاهرا كان أم مستورا ، فتخصيصها بما لو كان دنانير وهي المسكوك من الذهب غير جيد .
وقوله « فأشد نفقتي في حقوي » لا ينافيه ، إذ لا مانع من أن يكون في هميانه المشدود في حقوه مع دنانير قطع الذهب غير المسكوكة المراد بها بيعها وقت الحاجة وإنفاقها .
فان مدار الاستدلال على عموم المقال وترك الاستفصال ، وهما كما يعمان الدنانير والدراهم ، يشملان القطاع الغير المسكوكة ، بل مطلق المصاغ من الذهب والفضة
الرسائل الفقهية — صفحة 410
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١٠