وظاهره يفيد تحريم تحليلة المصاحف ، لا بخصوص الذهب ، بل به وبغيره من الفضة وغيرها كما يفيد تحريم تحلي الرجال بالذهب ولباس الحرير والديباج تنبيه : قوله في الحديث السابق ذكره « حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي » يفيد أن تحريمه مختص بهذه الأمة ، ولم يكن حراما على الأمم السالفة . ويؤيده ما في الكافي بسند ضعيف عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له : جعلت فداك ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويتخشع . فقال : أما علمت أن يوسف عليه السّلام نبي ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، ويجلس في مجالس آل فرعون يحكم ، فلم يحتج الناس إلى لباسه وإنما احتاجوا إلى قسطه ، وإنما يحتاج إلى الإمام في أن إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل ، إن الله لم يحرم طعاما ولا شرابا من حلال دائما ، وإنما حرم الحرام قل أو كثر ، وقد قال جل وعز « مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » ( 1 ) . فصل [ حكم تحلية الدواب بالذهب والفضة ] هذا ما ورد في لباس الانسان وأما ما ورد في آلات الدواب والحيوان .
الرسائل الفقهية — صفحة 412
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١٢
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 453 - 454 .