كالخاتم والسوار والخلخال ونحوها المراد بهما التجارة والانفاق . هذا كله على القول بعدم صحة الصلاة في الذهب . وأما على القول بصحتها فيه كما عليه المحقق في الشرائع ، والشهيد في اللمعة وأمثالهما ، فلا اشكال في أمثال ذلك أصلا ، وكذا على قول صاحب المعتبر ومن شايعه في عدم بطلان الصلاة بلبس خاتم ذهب ، بل عدم بطلانها هنا أقوى فتأمل . واعلم أن حديث أشراط الساعة حديث طويل مذكور في تفسير علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي عن سليمان بن مسلم الخشاب ، عن عبد الله بن جريح المكي ، عن عطاء بن أبي رياح ، عن عبد الله بن عباس ، فهذا سنده وهو كما أشار إليه قدس سره غير صحيح . قال : حججنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ، ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ فكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رحمة الله عليه ، فقال : بلى يا رسول الله . فقال : إن من أشراط القيامة إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال ، وبيع الدين بالدنيا . وساق الكلام عليه وآله السلام إلى أن قال : يا سلمان إن عندها تزخرف المساجد ، كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلى المصاحف ، وتطول المنارات وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تحلى ذكور أمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج الحديث وطوله ( 1 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 411
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١١
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 305 .