تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

ويدل عليه عموم ما رواه الصدوق رحمه الله في الفقيه بسندين أحدهما أضعف من الآخر ، عن صفوان الجمال ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن معي أهلي وإني أريد الحج فأشد نفقتي في حقوي ، قال : نعم فان أبي عليه السّلام كان يقول : من قوة المسافر حفظ نفقته ( 1 ) . قال الفاضل المجلسي قدس سره في شرحه على الفقيه : ترك استفصاله يدل على جواز الصلاة معها ولو كان دنانير ، مع أنه لم يرد نهي فيه . وليس بتزين للذهب حتى يكون حراما ، والظاهر من النهي على تقدير صحته هو التزين . وربما يقال بالجواز لأنه موضع الضرورة ( 2 ) . أقول : لا وجه لحمله على الضرورة بعد إقامة الدليل على جوازه في غيرها أيضا حيث لم يكن زينة ولا منهيا عنه ، مع ورود كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي . وفي صحيحة علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام تكون معي الدراهم فيها تماثيل وأنا محرم ، فأجعلها في همياني وأشده في وسطي ، قال : لا بأس أوليس هي نفقتك وعليها اعتمادك بعد الله عز وجل ( 3 ) . وقال آخوندنا فيض قدس سره في كلام له فارسي في جواب من استفتاه عن جواز استصحاب الذهب والقرآن المذهب والاحراز والعضائد وغيرها من الأشياء المذهبة حال الصلاة ما حاصله : إن المنهي عنه انما هو اللباس المذهب للرجال مطلقا في الصلاة وغيرها ، وأما حمل الذهب معه والأشياء المذهبة ، فلا بأس به في الصلاة وغيرها ، والخاتم

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 280 .
( 2 ) روضة المتقين 4 / 229 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 280 .