وكذا اختلفوا في العمل بالموثق نحو اختلافهم في الحسن ، فقبله قوم مطلقا ورده آخرون ، وفصل ثالث ، كذا في دراية الحديث للشهيد الثاني .
ومقتضاه أن يكون العلامة مصححا للصلاة إذا وقعت في خاتم ذهب ، والمحقق مبطلا لها على عكس ما سبق نقله عنهما ، ولعله لذلك لم يقدح في سند الحديث بل رواه ، إلا أن النهي فيه غير صريح في بطلان الصلاة .
وفيه ما فيه ، والظاهر أنه لا يقول بحسن رواية المدائني بل يقول : أنها مجهولة السند ، كما في المشهور . وفيه أيضا ما عرفته .
وأما الفاضل العلامة ، فلما رأى الأخبار الواردة في تلك المسألة مستفيضة مؤيدة بمفهوم الأخبار الصحيحة ، وقد عمل بمضمونها أكثر السلف والخلف ، حكم بتحريم لبسه وبطلان الصلاة فيه مطلقا ، ولو كان خاتما مموها به ، فمدار عمله بها على استفاضتها ، وعمل أكثر الأصحاب بها ، مع قطع النظر عن كونها حسنة أو موثقة أو ضعيفة ، مع أن العمل بها مما يقتضيه سلوك طريق الاحتياط المبرئ للذمة يقينا لو شغلها كذلك .
فصل
[ حكم حمل الذهب في الصلاة ]
إذا حمل الذهب أو القرآن المذهب ونحوه في صلاته ، فالظاهر أنه غير محرم ولا مبطل ، لأنه ليس بلباس ولا زينة ، والنهي متعلق بهما ، فمن صلى ومعه خاتم ذهب غير لابس به صحت صلاته ، لأن المنهي عنه هو التختم به في الصلاة وغيرها لا استصحابه فيهما ، كما نبه عليه الفاضل الأردبيلي رحمه الله في كلامه المنقول عنه سابقا .
الرسائل الفقهية — صفحة 408
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٠٨