تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

مملوكا أو مأذونا فيه ( 1 ) . قد عرفت أن مما عدا ما ذكره لباس الذهب ، فتصح الصلاة فيه مطلقا عن رأيه هذا . وعلى هذا فلا وجه لتخصيصه في المعتبر ( 2 ) عدم الابطال بلبس خاتم من ذهب ، والظاهر أنه من باب تحديد الرد حينئذ وتغييره . أقول : ويمكن أن يستدل من قبله ومن يحذو حذوه بأن لباس الذهب من الزينة ، وكل زينة يجوز التزين بها في الصلاة وغيرها إلا ما أخرجه الدليل ، وليس هذا منه . أما الأولى ، فظاهرة وأما الثانية ، فلعموم « مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ » ( 3 ) وأما الثالثة ، فلعدم دليل هنا يصلح لإخراجه إلا دعوى بعضهم عدم الخلاف في حرمة لبس الذهب ، وهو غير ثابت عنده . وأما تخصيص ما هو قطعي المتن وظني الدلالة بما هو ظني المتن وقطعي الدلالة على القول بجواز تخصيصه به ، فإنما يصح بعد ثبوت ظنية متنه وقطعية دلالته . وهذا كلاهما في حيز المنع . أما الأولى ، فلعدم صحة هذه الأخبار الغير البالغة حد التواتر ، فلا يحصل بها الظن بصدور النهي عن المعصوم ، فلا يصح تخصيص الآية بها . وأما الثانية ، فلما سبق من مساواة الحملين والإباحة الأصلية فتأمل . فان قلت : لعله يقول إن النهي في شرط العبادة انما يفسدها إذا كان ذلك الشرط عبادة مستقلة ، وأما إذا لم يكن كذلك فلا ، مثلا إزالة النجاسة شرط لصحة الصلاة ولا يضره نهيها بماء مغصوب في مكان مغصوب وبآلة مغصوبة وبفعل غاسل قهرا

هامش
( 1 ) الشرائع 1 / 68 - 69 .
( 2 ) المعتبر 2 / 87 .
( 3 ) سورة الأعراف : 32 .
الرسائل الفقهية — صفحة 406 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي