الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه » ( 1 ) يعم الخاتم وغيره ، فيكون النهي عن الصلاة فيه أيضا صريحا . بل لا يبعد أن يقال : إن النهي في قوله « حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي » نهي صريح عن الصلاة في خاتم الذهب ، إلا أن يقال : إن المراد بالنهي الصريح هنا ما أشار إليه الفاضل الأردبيلي رحمه الله في حاشيته على هذا الموضع من شرحه بقوله : إلا أن يقال : يفهم البطلان من صريح النهي ، بأن يقال لا تصلوا فيه ، فان المتبادر منه عدم الرضا بالصلاة فيه دون النهي العالم ، وفيه تأمل ، انتهى كلامه رفع في عليين مقامه . وقال الشهيد في الذكرى : الصلاة في الذهب حرام على الرجال ، فلوموه ثوبا وصلى فيه بطلت ، بل لو لبس خاتما وصلى فيه بطلت صلاته ، قاله الفاضل . وقوى في المعتبر عدم الابطال بلبس خاتم من ذهب ، ولوموه الخاتم بالذهب فالظاهر تحريمه ، لصدق اسم الذهب عليه . نعم لو تقادم عهده حتى اندرس وزال مسماه جاز . ثم قال : ومثله الاعلام على الثياب من الذهب أو المموه به في المنع من لبسه والصلاة فيه ، ثم نقل عن أبي الصلاح أنه قال : تكره الصلاة في الثوب المذهب والملحم بالحرير والذهب ( 2 ) . واعلم أن كلام المحقق في الشرائع صريح في صحة الصلاة في لباس الذهب مطلقا ، ساترا كان أم غيره ، لأنه قال فيه : المقدمة الرابعة في لباس المصلي ثم عد ما لا تجوز الصلاة فيه منه ، ساكتا عن لباس الذهب مطلقا . ثم قال : السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه تصح الصلاة فيه ، بشرط أن يكون
الرسائل الفقهية — صفحة 405
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 227 .
( 2 ) الذكرى ص 146 .