روى عن النبي صلَّى الله عليه وآله أنه قال : لو أن أدنى أهل الجنة حلية أدلت حلية بحليته أهل الدنيا جميعا لكان ما يحليه الله به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا . كذا ورد في طرق العامة عن أبي هريرة . وفي متن الحديث تشويش لا يخفى . أو الخاتم باعتبار كونه ذهبا وتحققه في ضمن هذا النوع ، فيرجع إلى الأول لا الخاتم منفردا من غير قيد ، فإنه كما يكون زينة في الآخرة ، كذلك يكون في الدنيا ، فهذا التعليل يفيد أن التزين بالذهب مطلقا حرام في الدنيا على الرجال ، لأنه من زينة الآخرة . ولا تتوهمن من ظاهر اختصاص الحكم به عليه السّلام ، لقوله صلَّى الله عليه وآله : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ( 1 ) . وقوله في تتمة الخبر : ولا تلبس القرمز فإنه من أردية إبليس ، ولا تركب بميثرة ( 2 ) حمراء فإنها من مراكب إبليس ، ولا تلبس الحرير فيحرق الله جلدك يوم تلقاه ( 3 ) ، فان تحريم لبس الحرير وكراهة القرمز وغيره لا اختصاص له به عليه السلام . واعلم أن الكراهة المذكورة في الحديث بالمعنى الأعم من الحرمة والكراهة بأن يكون في التختم بخاتم الذهب ولباس الحرير على الحرمة ، وفي البواقي على الكراهة ، فان استعمالها في هذا المعنى شائع في كلامهم ، وسيأتي غير مرة
الرسائل الفقهية — صفحة 398
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 / 98 .
( 2 ) قيل : هي تعمل من حرير أو ديباج كالفراش الصغير ، وتحشى بقطن أو صوف أو ريش يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال ، وهل يدخل فيه مباثر النيروج ؟
الظاهر الدخول لعموم اللفظ « منه » .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 253 .