تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

ولم يذكر فيه ما هو مناط الاستدلال ، أعني من الحديث إلى قوله سألته عن الرجل ، والمراسيل مطلقا وإن كان من ابن أبي عمير مما لا تركن النفس عليه ولا تميل ميلا ما إليه ، كما ذكرناه في بعض رسائلنا ، وفصل القول فيه الشهيد الثاني في دراية الحديث . ورواية أبي الجارود الهمداني زياد بن المنذر ضعيفة السند به ، لأنه زيدي المذهب مذموم مقدوح فيه ، إلا أن الشيخ ابن الغضائري قال : وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه ، ويعتمدون ما رواه محمد بن بكر الأرجني ( 1 ) . أقول : وفي طريق الصدوق إليه في الفقيه محمد بن سنان ، كما هو المذكور في مشيخته هكذا : وما كان فيه عن زياد بن المنذر أبي الجارود ، فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد ابن علي القرشي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر الكوفي ( 2 ) انتهى السند . والحق عندي أن محمد بن سنان ثقة في نفسه ، كما فصلناه في بعض رسائلنا ولكن أبي الجارود كان ضعيفا ، كما نص عليه الشيخ في الفهرست ، وهو الظاهر من الكشي ، حيث قال : وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب ، ثم ذكر في ذمه أخبارا تضمن بعضها كونه كذابا كافرا ( 3 ) . وقد نص بضعف السند المذكور مولانا عناية الله القهبائي في أواخر كتابه الكبير المسمى بمجمع الرجال بعد نقله عن مشيخة الفقيه مع اصراره في غير هذا الموضع صحة محمد هذا وجلالة قدره وكونه ثقة وجيها عند الجواد وأبيه عليهما السّلام

هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 223 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 446 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 495 .
الرسائل الفقهية — صفحة 400 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي