هذا وروى الشيخ باسناده عن موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله عليه السّلام في الحديد أنه حلية أهل النار ، والذهب حلية أهل الجنة ، وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء ، فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ( 1 ) . وهذا مع كونه ناصا بحرمة الصلاة فيه ، صريح في حرمة لبسه ، ثوبا كان أو خاتما أو غيرهما مما يلبس ، فكلما يصدق عليه أنه لباس الذهب حرم على الرجال لبسه والصلاة فيه . وبهذا الحديث استدل صاحب الذكرى فيه على تحريم الصلاة للرجال في الذهب ، حيث قال في فصل الساتر : تجوز الصلاة في كلما يستر العورة عدا أمور ، وعدها إلى أن قال : ورابعها الذهب والصلاة فيه حرام على الرجال لقول الصادق عليه السّلام : جعل الله الذهب حلية أهل الجنة ، فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ، رواه موسى بن أكيل النميري عنه ، وفعل المنهي عنه مفسدة للعبادة ( 2 ) إلى هنا كلامه طاب منامه . وفي حذفه وإيصاله وتغييره بين الحديث بما هو مخل بل مفسد تأمل . وقال الفاضل المجلسي قدس سره في شرحه على الفقيه بعد الإشارة إلى الخلاف في بطلان الصلاة في الذهب ، وخبر موسى بن أكيل النميري يدل على النهي ، والأحوط البطلان ( 3 ) . وفي نهاية ابن الأثير : وفيه « جاء رجل وعليه خاتم من حديد ، فقال : ما لي أرى عليك حلية أهل النار » الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة ، والجمع حلي بالضم والكسر ، وجمع الحلية حلى ، مثل لحية ولحا ،
الرسائل الفقهية — صفحة 395
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 227 .
( 2 ) الذكرى ص 142 - 146 .
( 3 ) روضة المتقين 2 / 138 .