تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

وربما ضم : وتطلق الحلية على الصفة أيضا . وإنما جعلها حلية أهل النار ، لأن الحديد زي بعض الكفار وهم أهل النار . وقيل : انما كره لأجل نتنه وزهوكته ، وقال في خاتم الشبه : ربح الأصنام ، لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه ( 1 ) انتهى كلامه . ثم قال عليه السّلام : وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين ، فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة ، إلا أن يكون في قتال عدو فلا بأس به . قال قلت : فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه ، أو في سراويله مشدود ، أو المفتاح يخشى إن وضعه ضاع ، أو يكون في وسط المنطقة من حديد . قال : لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر أو في وقت الضرورة ، وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد ، فإنه نجس مسوخ ( 2 ) . والظاهر أن هذا محمول على الكراهة ، والمراد بالنجاسة هنا الاستخباث وكراهة استصحابه في الصلاة كما ذكره في المعتبر لأنه ليس بنجس باجماع الطوائف ، وكيف يكون نجسا وقد قال الله تعالى في معرض الامتنان « وأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » ( 3 ) ولا منة في انزال النجس . ولذلك قال بعض متأخري أصحابنا بعد شرح قوله عليه السّلام « ما طهر الله يدا

هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 435 .
( 2 ) التهذيب 2 / 227 .
( 3 ) سورة الحديد : 25 .