تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

كان حلالا في أوائل الإسلام ، وكان يجوز التختم بالذهب . كما يدل عليه في الكافي عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إن النبي صلَّى الله عليه وآله تختم في يساره بخاتم من ذهب ، ثم خرج على الناس ، فطفق الناس ينظرون إليه ، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت فرمى به فما لبسه ( 1 ) . وعلى هذا فلا حاجة إلى هذه الاحتمالات البعيدة ، ولا سيما احتمال كونه عنده عليه السّلام غير لابس له ، فإنه نقل أنه عليه السّلام حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فأومى إليه بخنصره اليمنى ، فأخذ السائل الخاتم من خنصره . ويؤيد كونه من الذهب أنه كان من غنائم دار الحرب ، قتل علي عليه السّلام واحد من أبطال المشركين ونزع الخاتم من إصبعه ، وجاء به إلى النبي صلَّى الله عليه وآله ، فأعطاه النبي صلَّى الله عليه وآله . كما روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إن الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين عليه السلام وزن حلقته أربعة مثاقيل فضة ، ووزن فضته خمسة مثاقيل ، وهي ياقوتة حمراء قيمة خراج الشام ، وخراج الشام ستمائة حمل فضة وأربعة أحمال من الذهب . دولتوق بن الحران قتله أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذ الخاتم من إصبعه ، وأتى به إلى النبي صلَّى الله عليه وآله من جملة الغنائم ، فأعطاه النبي صلَّى الله عليه وآله ، فجعله في إصبعه صلوات الله عليه . ولعله رحمه الله فهم من قوله « وزن حلقته أربعة مثاقيل فضة » أن حلقته كانت فضة ، ولا دلالة له عليه كما لا دلالة في قوله « ووزن فضته خمسة مثاقيل » عليه ، بل المراد أن حلقته بهذا الوزن وهذا المقدار ولا أنها كانت فضة أو ذهبا ، فلا دلالة عليه .

هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 476 ، ح 9 .