تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

على أنا نقول : كما يحتمل أن يكون الذهب زيادة غلطا من أحد الثلاثة ، يحتمل أن تكون الفضة كذلك ، تأمل . هذا وفي الكافي بسند مجهول عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا تجعل في يدك خاتما من ذهب ( 1 ) . وإنما حكمنا بكونه مجهول السند تبعا للمشهور ، والا فهو حسن سنده عند التحقيق ، وهو في الكافي هكذا : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني . وذلك إن ابن سليمان هذا والمدائني ذاك إماميان لا قدح فيهما ، ولكل كتاب يرويه عنه جماعة ، منهم النضر بن سويد . وقد قال بعض مهرة الفن : إن من المدح كون الرجل صاحب كتاب في الأمور الدينية وما قرب منها . ثم قال بعد كلام : فإذا كان الرجل الإمامي اجتهد وبلغ مجهوده في الأمور المتطاولة والأزمان المتكاثرة ليلا ونهارا في تصنيف ما ذكرناه أو تأليفه ، فلا ريب أنه ممدوح في الشرع وعند أهله ، ولا يخفى على أحد كما في زماننا أيضا . فلذلك نرى أئمة الرجال يذكرون الرجال ويعدون لهم كذا وكذا كتبا ، حتى يذكرون كتاب المشيخة ويتطرقون إليه بطرق متعددة وغير متعددة ، ويدققون ويفتشون أن هذا الكتاب له أو لرواية ، فلو لم يكن كون الرجل صاحب الكتاب مع عدم التصريح بذم فيه مدحا كليا معتبرا شرعا لكان ذكره في الرجال في محل العبث . ثم قال : فظهر أن الرجل إذا صنف كتابا أو ألفه أو كان راويا عن معتبر ، أو يروي عنه المعتبر ، فان ذلك دليل للاعتبار والمدح .

هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 469 ، ح 7 .
الرسائل الفقهية — صفحة 394 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي