تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فعلى ما ذكره ليس هذا الكلام في قوله عليه السّلام لبيان اختلاف حكم الغروب قبل الشفق وبعده في الصوم والفطر وغيرهما ، بل لبيان كون الأمر في الغالب كذلك ، وإن لم يظهر للناظر إلى الهلال كون هذا الهلال الذي غاب بعد الشفق لليلتين أم لا . وهذا التأويل أو غيره لازم في هذه الرواية ، لمعارضتها رواية واضحة الدلالة معتبرة السند ، الدالة على أن الهلال الذي غاب بعد الشفق بزمان طويل لليلته لو فرض عدم تقوية التجربة هذه الرواية . وهذا التأويل الذي ذكره رحمه اللَّه في رواية إسماعيل بن الحر بعينه جار في الحسنة التي استدل بها على مذهب السيد رحمه اللَّه بلا تفاوت ، ولا يبعد ورود الموثقة على وفق بعض العامة الذي كان في زمانه عليه السّلام . أقول : نفي البعد عن ورود الموثقة على التقية وتخصيصها بها ليس له وجه على الظاهر ، فان الحسنة مثلها في ذلك ، كما أومأت إليه ، على أنك قد عرفت أنها ليست بموثقة ، بل هي ضعيفة السند كما أوضحته . قال رحمه اللَّه : وبالجملة قوة المذهب المشهور بحسب الدليل واضحة لمن تدبر ما ذكرته حق التدبر ، ويرد على قوله « نسبتها إليه » إلى قوله « فيتخصص بما ذكره » انما يصح لو كانت الاخبار التي ظن دلالتها على مذهب السيد دالة عليه وقد عرفت حالها وحمل رواية الجراح على الغالب حمل اللفظ على الإفادة القليلة الحاجة أو عديمها ، وترك الإفادة العظيمة الحاجة بلا ضرورة داعية إليه . أقول : قد سبق منا في ذلك كلام في أوسط الفصل الثالث ، فتذكر . ثم قال رحمه اللَّه : وعلى العلاوة التي ذكرها أنه سواء حمل رمضان على ما هو رمضان بحسب نفس الأمر ، أو على ما هو معلوم للمخاطب كونه رمضان يكون الأمر بالاتمام بل كل الكلام خاليا عن الفائدة ، فينبغي أن يحمل رمضان
الرسائل الفقهية — صفحة 379 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي