تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

المذكورة . وأنت خبير بأن الأولى تدل على خلاف مقصودهم ، وكذا الثانية والرابعة وأما الثالثة ، فضعيفة لا تصلح لمقاومة ما ذكرناه من الاخبار ، ولو سلم من ذلك كان نسبتها إليه نسبة العام إلى الخاص فيتخصص به ، وهي محمولة على الغالب من تحقق الرؤية بعد الزوال ، على أن المذكور في الرواية من رأى هلال شوال في رمضان . ولقائل أن لا يسلم أن الرؤية قبل الزوال في رمضان . والعجب أن صاحب المدارك تردد في المسألة زعما منه التعارض بين الخبرين والاخبار الثلاثة المذكورة انتهى كلامه رحمه اللَّه . قد عرفت بما ذكرته دلالة صحيحة محمد بن قيس ، ورواية محمد بن عيسى على المشهور ، ودلالة رواية جراح عليه غنية عن البيان ، وموثقة إسحاق وإن لم تدل على المشهور ، كما زعمه الشيخ رحمه اللَّه ، لكن لا تدل على القول الثاني ولا تؤيده أيضا . فظهر ضعف قوله رحمه اللَّه « وأنت خبير » إلى قوله « وأما الثالثة فضعيفة لا تصلح » ظاهر بناء على ظنه الخبرين ( 1 ) الأولين على المشهور والخبرين الدالين على مذهب السيد . والخبرين الغير الدالين هما رواية عمر بن يزيد ، وموثقة إسحاق بن عمار دالة على مذهب السيد ، فكيف تعارض الاخبار الستة المشتملة على الصحيحة والحسنة والموثقة ، خبر واحد مجهول ، باشتماله على القاسم بن سليمان وجراح . وأما على ما أوضحته من دلالة الصحيحة ومحمد بن عيسى المعتبرة على

هامش
( 1 ) المراد بهما صحيحة محمد بن قيس ورواية محمد بن عيسى ، وهذا يدل على أنهم قد يسمون الصحيح بالمعتبر ، إلا أن يقال : تسميته به هنا من باب التغليب ، فتأمل « منه » .
الرسائل الفقهية — صفحة 377 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي