تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
في اليوم الذي بعده ، إذا كانت بعد الزوال ، بزعم معلومية هذا التفصيل لشيوعه في هذا الزمان ، أو لخصوص الراوي ، مثل الاحتمال الأول في كونه في غاية البعد الذي لا ينساق إلى الأذهان مع مزيد ، وهو أنه يحتاج إلى حمل قوله « فصم » على عموم المجاز ، لأنه عند رؤية الهلال بعد الزوال وفي الليل وقبل الزوال على هذا القول إذا لم يأكل يجب الصوم الحقيقي ، وعند رؤيته قبل الزوال المسبوق بالأكل يجب الامساك لا الصوم الحقيقي . وأما على تقدير الحمل على الرؤية الشائعة التي هي الرؤية بعد الزوال على الرؤية مطلقا ، وحمل الصوم والفطر على الصوم والفطر الشائعين اللذين يكونان في اليوم اللاحق ، فلا يشتمل على تكلف أصلا . وما ذكره رحمه اللَّه من أن وقت النية يستمر للمعذور إلى الزوال فهو كذلك ، لكن ما يدل عليه انما يدل فيما ثبت كونه يوم صوم ، فان ثبت كون هذا اليوم يوم صوم بدليل آخر ، يمكن القول بجواز النية حين رؤية الهلال ، لظهور كونه يوم صوم حينئذ ، فكان نية المكلف وجوب الصوم قبل هذا متعذرة ، فيندرج حينئذ في عموم ما يدل على جواز النية حينئذ . وأما اثبات كون هذا اليوم يوم صوم بدليل يدل على جواز النية إلى هذا الوقت فيما علم كونه يوم صوم ، فلا وجه له . وبالجملة ذكر أمثال هذين الاحتمالين في الاخبار إن صح ، فإنما يصح بعنوان الاحتمال في رواية تعارض الدليل القوي التام ، لو لم يذكر وأما ذكرها للاستدلال على أمر خارج عن القانون ، ونقل الاستدلال بعموم الاخبار على عدم اعتبار الرؤية قبل الزوال عن الحر العاملي في سنة كانت هذه المسألة دائرة في الألسنة ، حتى نقل أنه يقول : إن هنا ثمانون حديثا على عدم الاعتبار ، ولم ينقل عنه وجه الدلالة .