تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

يجب الصوم الحقيقي ، وعند رؤيته قبل زوال المسبوق بالأكل يجب الامساك لا الصوم الحقيقي . وأما على تقدير الحمل على الرؤية الشائعة التي هي الرؤية بعد الزوال على الرؤية مطلقا ، وحمل الصوم والفطر على الصوم والفطر الشائعين الذين يكونان في اليوم اللاحق ، فلا يشتمل على تكليف أصلا وما ذكره إلى آخره ، من أن وقت النية تستمر للمعذور إلى الزوال ، فهو كذلك ، لكن ما يدل عليه انما يدل فيما ثبت كونه يوم صوم ، فان ثبت كون هذا اليوم يوم صوم بدليل آخر ، يمكن القول بجواز النية حين رؤية الهلال ، لظهور كونه يوم صوم حينئذ ، فكان نية المكلف وجوب الصوم قبل هذا متعذرة ، فيندرج حينئذ في عموم ما يدل على جواز النية حينئذ . وأما اثبات كون هذا اليوم يوم صوم بدليل يدل على جواز النية إلى هذا الوقت فيما علم ، ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار في الموثق ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : لا تصمه إلا أن تراه ، فان شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته وسط النهار فأتم صومه إلى الليل ( 1 ) . ولم يذكر طاب ثراه وجه التأييد ، فإن كان وجهه هو حمل الأمر بالاتمام على ظاهر الذي هو الواجب ، فهو ضعيف ، لقوله رحمه اللَّه بشيوع الأوامر في كلام الأئمة عليهم السّلام في الاستحباب بحيث لا يتبادر منها الوجوب عند خلوها عن القرينة ، فكيف يكون هذا الأمر ظاهرا في الوجوب . أقول : هذا ليس مجرد بحث الزامي بل الأمر كذلك في الواقع ، فهو كما يرد على صاحب الذخيرة يرد على صاحب الوافي أيضا ، فإنه أيضا حمل هذا

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 178 ، ح 65 .
الرسائل الفقهية — صفحة 372 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي