تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ناشيا من كونه مذهب بعض العامة الذي في زمانه عليه السّلام ، فأجاب عليه السّلام بعدم الايجاب كما أومأت إليه . فظهر ضعف قوله « وتقييد الافطار بكونه » إلى قوله « ولو حمل هلال شهر رمضان » إلى آخر ما نقل من كلامه ، انما يصح إذا حمل الكلام على الكلية الجزئية ، كما أومأت إليها بقولي « إذا كان الشهر ثلاثين قد يكون » إلى آخره ولا حاجة إلى الكلية التي حمل الكلام عليها ، وزعم من عدم صحتها عدم جواز إرادة شهر شوال من لفظ شهر رمضان . وصاحب المدارك رحمه اللَّه جعل هذه الرواية من الروايات الدالة على المذهب المشهور ، ولم يلتفت إلى إضافة الهلال إلى رمضان . أقول : كل من ذهب إلى هذا المذهب جعلها من الروايات الدالة عليه ، ولم يلتفت إلى اضافته إليه ، ولعله لظهور أن المراد به هلال شوال ، وإنما أضافه إليه باعتبار القرب ، ويؤيده ما في الاستبصار « ربما غم علينا الهلال في شهر رمضان » فإنه صريح في أن المراد به هلال شوال من غير حاجة فيه إلى تكليف أصلا . ثم قال الفاضل التنكابني : وقال طاب ثراه : ويؤيده ما رواه وجوبهما في هذا اليوم ، وهو في غاية البعد إن قلنا بالاحتمال ، للاحتياج إلى حمل المطلق الذي تبادر منه الافراد الشائعة على الافراد النادرة التي لا ينساق إلى الأذهان بلا قرينة ، وحملها على وجوب الصوم والفطر في يوم الرؤية إذا كانت قبل الزوال وفي اليوم الذي بعده إذا كانت بعد الزوال بزعم معلومية هذا التفصيل لشيوعه في هذا الزمان ، أو لخصوص الراوي ، مثل الاحتمال الأول في كونه في غاية البعد الذي لا ينساق إلى الأذهان مع مزيد . وهو أنه يحتاج إلى حمل قوله « فصم » على عموم المجاز ، لأنه عند رؤية الهلال بعد الزوال وفي الليل وقبل الزوال على هذا القول إذا لم يأكل