تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أن المقصود من السؤال هو هذا ، لعلمه بحكم الرؤية بعد الزوال . وإن جعل ظرف « نفطر » كما اختاره رحمه اللَّه يحتاج إلى أن يقال : إن مراده بقوله إذا رأيناه أنه إذا رأيناه قبل الزوال مع عدم كونه مذكورا ها هنا بالقرينة ، وهي ظهور أن الرؤية بعد الزوال لا تصير سببا لجواز الافطار قبل الزوال الذي هو قبل الرؤية . وأما إذا جعلناه ظرفا لقوله « إذا رأيناه » فيكون المعنى إذا رأيناه قبل الزوال الذي هو المقصود بالسؤال هل يجوز لنا أن نفطر أم لا ؟ ولا يتعلق غرض أحد حينئذ بالاستفسار عن كون وقت الافطار قبل الزوال ، حتى يقال : إنه لا يستقيم إلا في الصوم المستحب ، لأنه إذا جاز الافطار برؤية الهلال قبل الزوال يجوز الافطار بعد الرؤية أي وقت شاء ، سواء كانت قبله أو بعده . وعلى تقدير تسليم كون قبل الزوال ظرف « نفطر » نقول : مراد السائل من تقييد الافطار بقبل الزوال هو الإشارة إلى أن سؤاله انما هو عن الافطار بعد الرؤية التي تحققت قبل الزوال ، يكون الافطار أيضا قبل الزوال غالبا ، فالمقصود من السؤال عن الافطار قبل الزوال السؤال عن ايجاب الرؤية قبل الزوال للافطار بذكر لازمها الأكثري على تقدير الايجاب . أقول : على نسخة الاستبصار لا شبهة في أن قوله « قبل الزوال » ظرف لقوله « إذا رأيناه » فليكن على نسخة التهذيب كذلك ، صير مآل النسختين واحدا ، ولا ينافيه تقديمه عليه ، لان الظرف مما يكفيه رائحة من الفعل . ومنه يظهر أن المراد بهلال رمضان على نسخة التهذيب هو هلال شوال ، أضافه إليه لما مر آنفا وسالفا . وعلى هذا فلا بعد فيه ولا منافرة ، ولا حاجة في توجيهه إلى هذا التطويل والى ذلك القال والقيل . ثم قال قدس سره : ولا يبعد أن يكون سؤال ايجاب الرؤية قبل الزوال الافطار
الرسائل الفقهية — صفحة 370 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي