تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الشمس » فتذكر . ثم قال رحمه اللَّه : وظاهر قول محمد في المكاتبة « فترى أن نفطر » هو كون المراد بهلال رمضان هو هلال شوال ، لظهوره في أن كونه صائما إلى الرؤية مسلم ، فالسؤال انما هو في جواز الافطار بعدها ، وهذا انما يناسب هلال شوال لا هلال رمضان . ويؤيد هذا قوله عليه السّلام « إلى الليل » لان ظاهر الاتمام هو معلومية كونه صائما ، فحينئذ معنى السؤال أنه هل ترى أن نفطر الصوم الذي أردته في الليل السابق ، كما هي مقتضى القانون الشرعي . ومعنى الجواب أنك تتم الصوم الذي كنت مريدا له في الليل إلى الليل ، لان رؤية الهلال قبل الزوال لا تدل على كون هذا اليوم من الشهر الجديد ، لان الشهر إذا كان ثلاثين قد يكون خروج الشعاع في وقت والهلال على وضع يكون قبل الزوال صالحا للرؤية البتة . أقول : هذا ما أشرنا إليه بقولنا « وبالجملة إذا كان الهلال في ليلة الثلاثين تحت الشعاع وغروب بعيد غروب الشمس ، يمكن أن يبعد منها مدة نصف الدورة ، بل أكثر منه بقدر يمكن أن نرى قبل الزوال في اليوم الثلاثين ، وهذا لا يدل على كون لليلة الماضية ، لأنه في تلك الليلة لم يكن قابلا للرؤية ، لكونه تحت الشعاع قريبا من الشمس » . ثم قال رحمه اللَّه : وإرادة شهر شوال من لفظ شهر رمضان جائزة بتحقق الملابسة المصححة للإضافة ، والقرينتان المذكورتان يجعلان اللفظ ظاهرا في شوال ، ولا منافرة لما ذكرته من أسلوب العبارة . وقوله رحمه اللَّه وتقييد الافطار بكونه قبل الزوال صريح في جعله قبل الزوال ظرفا لقول السائل نفطر . ويمكن أن يكون ظرفا لقوله رأيناه ، وقدم للإشارة إلى