إذا رأيناه أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : تتم إلى الليل فإنه إن كان تاما لرؤي قبل الزوال ( 1 ) . وجه التأييد أن المسؤول عنه هلال رمضان لا هلال شوال ، ومعنى التعليل أن الرؤية قبل الزوال انما تكون إذا كان الهلال تاما ، وتمامية الهلال أن يكون بحيث يصلح للرؤية في الليل السابق ، أو المراد أن شهر رمضان ، إذ الشهر الذي نحن فيه إذا كان تاما بمعنى إذا تم وانقضى رؤي الهلال الجديد قبل الزوال ، أو حمل هلال شهر رمضان على شوال بعيد جدا ، مع تنافره عن أسلوب العبارة أيضا . على أن المذكور في العبارة الافطار قبل الزوال ، وتقييد الافطار بكونه قبل الزوال لا يستقيم على تقدير الحمل على هلال شوال ، بخلاف هلال رمضان ، فان الافطار بعد الزوال في الصيام المستحب مما نهي عنه ، ولو حمل هلال شهر رمضان على شوال وجعل معنى التعليل أن الشهر إذا كان بالغا إلى الثلاثين رؤي الهلال قبل الزوال لم ينطبق على مجاري العادات الأكثرية والشواهد النجومية انتهى كلامه طاب ثراه . اعلم أن الشيخ روى هذه الرواية عن علي بن حاتم ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، والشيخ يروي عن علي بن حاتم بواسطة الحسين بن علي بن شيبان ، وجهالته لا تضر لكونه من مشايخ الإجازة ووصف في الفهرست كتب علي بن حاتم بكونها جيدة معتمدة ، فالكتاب الذي أخذ الحديث منه ظهر على الشيخ كون هذا الكتاب منه . ومحمد بن جعفر هاهنا هو الرزاز بقرينة روايته عن محمد بن أحمد بن يحيى وجهالته أيضا لا تضر ، لأنه لم ينقل منه كتاب ، والظاهر أنه لم يكن في زمان رواية ما في الصدور ، وضبط السامع ما سمعه ، واثباته في الكتب متعارفة ، فالظاهر أنه راوي كتاب محمد بن أحمد بن يحيى وكتبه معروفة ، فجهالة هذا الراوي
الرسائل الفقهية — صفحة 366
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 177 ، ح 62 .