تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

ما يصح عنهم وعلى هذا جرى العلامة في الخلاصة ، حيث قال : إن طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان ، مستندا إلى اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ( 1 ) . أقول : هذا وإن كان حقا ، إلا أنه ينافي ما حكي عن ولده فخر المحققين ، وقد سبق هذا . وأما إسحاق بن عمار الواقع في الطريق ، فالمراد به ابن حيان الكوفي الصيرفي الموثق الإمامي الراوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، لا ابن موسى الساباطي الفطحي الغير الراوي ، وإن احتمل في أول النظر ، كما وقع للعلامة في الخلاصة ولابن داود في كتابه . وأما داود بن كثير الرقي ، فمختلف فيه ، وثقه بعضهم ، وضعفه آخرون ، وقال العلامة في الخلاصة : والأقوى عندي قبول روايته ، لقول الشيخ الطوسي والكشي أيضا ( 2 ) . وفيه أن الجرح مقدم على التعديل ، فكيف إذا كان الجارح جماعة من الفضلاء ، على أن زكريا بن يحيى الكندي الرقي الراوي عن داود هذا مجهول فالسند بين ضعيف ومجهول . فصل [ اضطراب كلام الأصحاب في المسألة ] كلامهم في هذه المسألة مشوش جدا ، فان الظاهر من كلام شيخ الطائفة

هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 270 .
( 2 ) رجال العلامة ص 68 .