تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

بأخبار الآحاد ، والظنون تقليد ، لا يسوغ . وهذا عبارته بعد اختياره : قول من قال باعتبار رؤية الهلال يوم الثلاثين قبل الزوال ، ويدل عليه أيضا ادعاء السيد أن هذا قول عليه السّلام ، فإنه يدل على ثبوت ذلك عند السيد بالقطع ، حيث لا يعمل بأخبار الآحاد والظنون ، إلى هذا كلامه . وفيه ما عرفته . فصل [ ما يستفاد من خبري ابني عثمان وبكير ] قال الشيخ في التهذيب بعد نقل روايتي حماد بن عثمان وعبد اللَّه بن بكير السابقتين : هذان الخبران مما لا يصح الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ، لأنهما غير معلومين ، وما يكون هذا حكمه لا يجب المصير إليه ، مع أنهما لو صحتا لجاز أن يكون المراد بهما إذا شهد برؤيته قبل الزوال شاهدان من خارج البلد ، يجب الحكم عليه بأن ذلك اليوم من شوال . وليس لأحد أن يقول : إن هذا لو كان مرادا لما كان لرؤيته قبل الزوال فائدة ، لأنه متى شهد الشاهدان وجب العمل بقولهما ، لان ذلك انما يجب إذا كانوا في البلد ولم يروا الهلال . والمراد بهذين الخبرين ألا يكون في البلد علة ، لكن أخطئوا رؤية الهلال ، ثم رأوه من الغد قبل الزوال ، واقترن إلى رؤيتهم شهادة الشهود ووجب العمل به ( 1 ) إلى هذا كلامه رفع مقامه .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 177 .
الرسائل الفقهية — صفحة 335 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي