تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

فليس هنا بعد تعمق النظر وتدقيقه وملاحظة الأطراف خبر صالح لتقييده وتخصيصه ، لان روايتي محمد بن قيس ومحمد بن عيسى وكذا موثقة إسحاق كلها مؤكدة لما دل عليه بعمومه على ما سنقرره إن شاء اللَّه العزيز . وأما رواية داود الرقي ، فبين ضعيفة ومجهولة ، ومع ذلك لها احتمالات كثيرة ، ومن المشهور بين الطلبة قولهم « إذا جاء الاحتمال سقط الاستدلال » فكيف يصلح لتخصيص حديث حسن أو تقييده . على أن تخصيصه بما بعد الزوال يجعله قليل الفائدة بل عديمها ، إذ قل من يتوهم أن رؤية هلال شوال بعد الزوال يوجب الافطار ، أو لصحيحة حتى يحتاج في دفعه إلى إفادة ابتدائه بقوله : من رأى هلال شوال بنهار في رمضان فليتم صيامه ، فتأمل . واعلم أن أبان بن عثمان الأحمر ممن أجمعت العصابة على تصديقه وتصحيح ما يصح عنه ، وهذا يكفي في اعتباره إذا روى عن معتبر رواته وتفيد أكثر من التوثيق . لا يقال : قوله تعالى « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ » ( 1 ) يوجب عدم اعتبار أمثاله ، فإنه لا فسق أعظم من عدم الايمان . لأنا نقول : الفسق هو الخروج عن طاعة اللَّه مع اعتقاده الفاسق كذلك ، ومثل هذا ليس كذلك ، فان هذا الاعتقاد عند معتقده هو الطاعة لا غير والأولى أن الاجماع خصصه . قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين : إن متأخري أصحابنا ربما يسلكون طريقة القدماء في بعض الأحيان ، ويصفون بعض الأحاديث الذي في سنده من يعتقدون أنه ناووسي بالصحة ، نظرا إلى اندراجه في من أجمعوا على تصحيح

هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 6 .
الرسائل الفقهية — صفحة 331 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي