شيبان القزويني ( 1 ) . وقال في أوائل مشيخة التهذيب : اقتصرنا من ايراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله ( 2 ) . أقول : وعلى هذا فلا يضرنا ضعف الطريق ، أو جهالته إلى صاحب الكتاب والأصل ، لاشتهارهما عند نقله عنهما ، فروايته عن علي بن حاتم بواسطة الحسين ابن علي بن شيبان وجهالته لا تضر . أما أولا ، فلما ذكرناه ، وأما ثانيا ، فلأنه من مشايخ الإجازة ، وأما ثالثا فلان ملا عناية اللَّه قدس سره صرح في حاشيته على مجمع الرجال ، بأن الحسين هذا هو ابن أحمد بن شيبان القزويني ، وإن الشيخ سها في تبديل أحمد بعلي ، ولا يخفى أمثاله من قلم الشيخ قدس سره . ثم قال : وحينئذ لا يخفى أن القزويني معتبر يدخل حديثه في الحسان انتهى . أقول : إذا كان طريق الشيخ إلى الكتاب حسنا ، وقد صرح بأنه كتاب جيد معتمد عليه ، كان الحديث المأخوذ منه أيضا معتبرا معتمدا . ومن غيره يستفاد أن محمد بن جعفر الواقع في الطريق ، والمراد به الرزاز بقرينة روايته عن محمد بن أحمد بن يحيى ، معتبر معتمد عليه ، لرواية علي بن حاتم الثقة صاحب الكتاب هذا الحديث المعتبر المعتمد عليه ، لكونه مذكورا في هذا الكتاب المعتبر المعتمد عليه عنه ، فتأمل فيه ، فإنه طريق أنيق ومسلك دقيق . فعدم تصريحهم بتوثيقه ، بل وجهالته أيضا لا تضر ، لأنه امامي المذهب لم يقدح فيه أحد . وقد روى عن جماعة من المعتبرين ، كمحمد بن يعقوب الكليني ، وأبي غالب الزراري ، وعلي بن حاتم الثقة ، ومن في هذه الطبقة ، وستعرف أن
الرسائل الفقهية — صفحة 328
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) الفهرست ص 98 .
( 2 ) مشيخة التهذيب ص 4 .