تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فصل [ تنقيح أسانيد أخبار المسألة ] المراد بأبي جعفر في سند الرواية الثانية أحمد بن محمد بن عيسى ، كما صرح به ملا ميرزا محمد في الأوسط في الفائدة الثانية ، حيث قال : ذكر الشيخ وغيره في كثير من الاخبار سعد بن عبد اللَّه عن أبي جعفر ، والمراد بأبي جعفر هذا هو أحمد بن محمد بن عيسى انتهى . وهو وإن كان على المشهور ثقة غير مدافع ، إلا أن قول أبي عمرو الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ، بعد نقله عن أحمد هذا نبذة من أخبار دالة على ذم يونس ، ذاكر لعل هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه ، يدفعه ويدل على ذمه كليا ، وعدم اعتباره في رواياته . والأقوى عندي التوقف فيه ، فإنه نقل عنه أشياء تفيد عدم تثبته في الأمور ، بل بعضها تدل على سخافة عقله ، مثل ما نقل عن الفضل بن شاذان ، قال : أحمد ابن عيسى تاب واستغفر في وقيعته في يونس لرؤيا رآها . فان مستنده في تلك الوقيعة إن كان دليلا شرعيا يفيد العلم أو الظن المتاخم له ، فكيف يسوغ له الرجوع عنه ، والاعتماد على ما رآه في المنام ، ولعله كان من أضغاث الأحلام والعدول عما يقتضيه الدليل إلى ما يقتضيه الرؤيا ، مع احتمال كونها كاذبة غير مسوغ في شريعة العقل والنقل . وإن لم يكن له عليه مستند شرعي كان ذلك منه بهتانا قادحا في عدالته . ومثله ما نقل عنه في أحمد بن خالد البرقي من إبعاده عن قم ، ثم إعادته إليها واعتذاره إليه ومشيه بعد وفاته في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه عما