تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

الموثق ، وقف على قدح في أبي جعفر هذا ، كما أومأنا إليه ، فحكم بضعف السند الذي هو من رجاله ، وهو المطابق للأمر نفسه . وأما السيد السند ، فلما لم يقف على قدح فيه وذلك لقصوره في التتبع والتأمل فيما نقلناه ، وكان هو على المشهور غير مدافع ، حكم بكون هذا السند في أعلى مراتب الصحة . ولا كذلك الأمر في نفسه ، ولكنه من مثله هين سهل لين ، لأنه تبع في ذلك المشهور ولم يبذل جهده ، وإنما الكلام في مثل الفاضل العلامة وطول يده في الرجال والاطلاع على الأحوال أنه كيف حكم بكونه من الموثق ؟ ورجاله كلهم إماميون موثقون لا قدح فيهم أصلا إلا في أبي جعفر هذا . فمن وقف عليه فهذا السند عنده ضعيف ، ومن لم يقفه عليه فهو عنده صحيح بل في أعلى مراتب الصحة ، كما أفاده السيد السند ، وأما أنه موثق فمما لا وجه له أصلا ، وهو قدس سره أعرف بما قال ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال . وحكي عن ولده فخر المحققين أنه قال : سألت والدي عن أبان بن عثمان ، فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته ، لقوله تعالى « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ » ( 1 ) ولا فسق أعظم من عدم الايمان . وإذا لم تكن رواية ابن عثمان ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصديقه وتصحيح ما يصح عنه عنده مقبولة ، فبأن لا تكون رواية ابن فضال هذه مقبولة أولى . وهذا معنى قوله في مقام رد الحديث الثاني ، فان في طريقه ابن فضال ، وهو ضعيف . ولعله لذلك جعل الشهيد في الدروس ( 2 ) . دليل السيد على مذهبه

هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 6 .
( 2 ) الدروس ص 76 .