تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

وفي صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ( 1 ) . وفي صحيحة زيد الشحام عنه عليه السّلام أنه سئل عن الأهلة ، فقال : هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر ( 2 ) . وفي صحيحة إسحاق بن عمار عنه عليه السّلام أنه قال : في كتاب علي عليه السّلام صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ( 3 ) . والاخبار بهذا المضمون متواترة أو كادت أن تبلغ حد التواتر . أقول : ومن البين المعلوم الذي لا يكاد أن يخفى على أحد أن فزع المسلمين في وقت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ومن بعده إلى زماننا هذا في تعرف الهلال إلى معاينة الهلال ورؤيته ، انما كان في ليلة تحتمل فيها الرؤية وعدمها وهي ليلة الثلاثين ، لا في يومها قبل الزوال . فإذا قيل : الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، فإنما يتبادر منه إلى الذهن هذه الرؤية المعروفة عند أهل الدين المعلومة عند كافة المسلمين ، لا ما قد يتفق في يوم الثلاثين . ويؤيده ما عليه الأصحاب من استحباب الدعاء عند رؤية الهلال ، تأسيا بالنبي والأئمة عليهم السّلام ، إذ لا شك أن ذلك انما كان بالليل ، كما هو المعروف في هذه الأعصار ، لا بالنهار في يوم الثلاثين عند رؤية الهلال قبل الزوال على سمت المشرق فليكن هذا على ذكر منك عسى أن ينفعك إن شاء اللَّه العزيز .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 157 ، ح 8 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 155 ، ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 158 ، ح 13 .