تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

رواية حماد بن عثمان . . يذكر دليلا عليه رواية ابن فضال ، فتأمل . فقول الفاضل الأردبيلي رحمه اللَّه في شرح الارشاد في مقام الرد على العلامة كونه ضعيفا ، غير ظاهر ، بل الظاهر أنه ثقة غير فطحي ، وإن قيل إنه فطحي ( 1 ) كما ترى ، فإنه أراد رحمه اللَّه بالضعيف مقابل الصحيح ، يعني إنه ليس بحديث يعمل به ، كما يعمل بالصحيح لعدم ايمان راويه حال روايته ، ولا فسق أعظم من عدم الايمان فوجب التثبت في خبره كما أمر اللَّه به . ثم قال العلامة رحمه اللَّه : ومع ذلك لا يصلحان - أي : الخبران المذكوران - لمعارضة الأحاديث الكثيرة الدالة على انحصار الطريق في الرؤية ومضي الثلاثين لا غير . هذا وأما قول الفاضل الأردبيلي : وهذان الخبران ليسا بصريحين في الافطار والصوم ، إذ قد يكون لليلة المتقدمة ، مع عدم كون التكليف به إلا مع العلم به في الليل أو بالشهود وفي النهار ، فتأمل . فان الظاهر من الرؤية هي المتعارفة ، وإنما تكون في الليل ، فلا تشمل أخبارها لرؤية النهار ، ولهذا بعد الزوال غير داخل فيها ( 2 ) . ففيه تأمل ، فان قوله عليه السّلام : إذا رؤي الهلال قبل الزوال ، فذلك اليوم من شوال ، وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان . صريح في الافطار والصوم ، فان ذلك اليوم لما كان من شوال كان يوم عيد ، فوجب فيه الافطار ، وكذا لما كان هذا اليوم من شهر رمضان وجب فيه الصوم . نعم ما ذكره قدس سره صالح لان يجمع به بين الخبر الأول ، والاخبار المتضمنة لانحصار الطريق في الرواية ، أو مضي الثلاثين ، بأن المراد بالرؤية هي المتعارفة ، وإنما تكون في ليلة الثلاثين لا في يومه ، فلا منافاة بين رؤيته في

هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 5 / 298 .
( 2 ) مجمع الفائدة 5 / 301 .
الرسائل الفقهية — صفحة 325 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي