لعدم تعلق وجوب صلاة العيد بالذمة قبل طلوعها ، فلا يلزم من الخروج إلى السفر حينئذ الاخلال بالواجب ، فلا يكون محرما ، بل غايته الكراهة ، وكل مكروه جائز ، ولذلك حكم به ، لا لعدم صحة التعلق بروايته ، فتأمل . 24 - مسألة [ احكام قنوت الجمعة ] اختلفوا في قنوت الجمعة ، فالمشهور بين الأصحاب أن فيها قنوتين ، في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده ، وهو المعتمد ، لو قلنا بشرعيتها في هذه الأزمان . لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : كل القنوت قبل الركوع إلا الجمعة ، فان الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع ( 1 ) . ومثلها صحيحة زرارة بن أعين عن الباقر عليه السّلام وعلى الإمام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع . وقال الصدوق رحمه اللَّه في الفقيه بعد نقله هذه الرواية تفرد بها حريز عن زرارة ، والذي أستعمله وأفتي به ونص عليه مشايخي رحمهم اللَّه هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع ( 2 ) . وقال المفيد ومن تبعه : إن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل
الرسائل الفقهية — صفحة 267
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 90 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 266 .