الركوع ، واختاره صاحب المدارك ( 1 ) . واستدل عليه بصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : في قنوت الجمعة إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، وإن كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع ( 2 ) . وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى ( 3 ) . وأنت خبير بأنهما لم تدلا على أنه قبل الركوع ، وهو جزء المدعى ، فلم يثبت بتمامه . وأما قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع ( 4 ) ، فهو مخصوص بغير الجمعة ، والمخصص ما سبق من صحيحتي زرارة وأبي بصير . نعم دلت على هذا المدعى بتمامه صحيحة عمر بن يزيد عنه عليه السّلام قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ، إلى قوله عليه السلام : ويجهر بالقراءة ، ويقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع ( 5 ) . والظاهر أن هذه الأخبار محمولة على التقية ، كما أومأ إليه صاحب الوافي قدس سره في حاشيته على رسالته الجمعة ، بعد نقل صحيحة عمر بن يزيد ، بقوله : لعل سكوته عليه السّلام عن القنوت الثاني للتقية انتهى .
الرسائل الفقهية — صفحة 268
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٦٨
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 / 447 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 427 ، ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 / 16 .
( 4 ) فروع الكافي 3 / 340 ، ح 13 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 3 / 245 ، ح 46 .