تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

هذه الأحكام كلها إليها ، ولا قرينة تدل على أنه رواها حال استقامته . ولذلك قال ابن الغضائري : محمد بن الحسن بن شمون أصله بصري واقف ثم غلا ، لا يلتفت إليه ولا إلى مصنفاته وسائر ما ينسب إليه ( 1 ) فيعلم من ذلك كله أن مستندهم في ذلك كله انما هو اجماعهم لا هذه الرواية الضعيفة . ثم قال صاحب المدارك : وأما عدم وجوب تغسيل من هذا شأنه بعد ذلك فظاهر ، لعدم مشروعية التعدد ( 2 ) . أقول : هذا الدليل لو تم لدل على عدم جواز تغسيله بعد ذلك ، كما هو ظاهر كلام المصنف ، لا عدم وجوبه الدال بمفهومه على مشروعية التعدد بطريق الندب أو الكراهة أو الإباحة ، فان المباح من أقسام المشروع ، ولذا لا يقال لفاعله إنه خالف به الشرع ، فهذا الدليل لا يطابق الدعوى فتأمل فيه . وإنما قلنا بعدم تماميته ، لان كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ، وتعدد تغسيله مما لم يرد فيه فيما علمناه نهي ، فهو على إباحته الأصلية الشاملة للاقسام الثلاثة المذكورة . نعم الواجب من التغسيل واحد ، وأما أن الزائد عليه حرام غير مشروع ، فنطالبهم عليه بالدليل ، إلا أن يقال : إنه من أقسام العبادات ، فيكون موقوفا على نص من الشارع ، ولا يكفي فيه مجرد عدم ورود النهي عنه ، فتأمل .

هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 252 .
( 2 ) المدارك 2 / 72 .
الرسائل الفقهية — صفحة 265 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي