23 - مسألة [ حكم السفر قبل صلاة العيد ] قال المحقق في الشرائع : إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي صلاة العيدان كان ممن يجب عليه ، وفي خروجه بعد الفجر قبل طلوعها تردد ، والأشبه الجواز ( 1 ) . قال صاحب المدارك : منشأ التردد أصالة الجواز السالمة من معارضة الاخلال بالواجب ، وقوله عليه السّلام في رواية أبي بصير : إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت في البلد ، فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد ( 2 ) . قال في الذكرى : ولما لم يثبت الوجوب حمل النهي عن السفر على الكراهة ( 3 ) . ويشكل بعدم المنافاة بين الأمرين حتى يتوجه الحمل ، لكن الراوي وهو أبو بصير مشترك بين الثقة والضعيف ، فلا يصح التعلق بروايته والخروج بها عن مقتضى الأصل ( 4 ) . أقول : قد مر مرارا أن القول باشتراك أبي بصير اشتباه ، بل هو ثقة صحيح يصح التعلق بروايته ، والخروج بها عن مقتضى الأصل ، إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته . ولذلك تردد المحقق أولا ثم حمل النهي على الكراهة ، ورجح جانب الجواز
الرسائل الفقهية — صفحة 266
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 102 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 286 .
( 3 ) الذكرى ص 239 .
( 4 ) مدارك الأحكام 4 / 122 - 123 .