تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم مسلمين ( 1 ) . ورواية عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أم يتم ؟ قال : يتم لأنه ليس بمسير حق ( 2 ) . اطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في السفر المحرم بين من كانت غاية سفره معصية ، كقاصد قطع الطريق بسفره ، وكالمرأة والعبد قاصدين بسفرهما النشوز والإباق ، أو كان نفس سفره معصية ، كالفار من الزحف ، والهارب من غريمه مع قدرته على وفاء الحق ، وتارك الجمعة بعد وجوبها عليه ، ونحو ذلك . قال جدي قدس سره في روض الجنان : وادخال هذه الافراد يقتضي المنع من ترخص كل تارك للواجب بسفره ، لاشتراكهما في العلة الموجبة لعدم الترخص إذ الغاية مباحة فإنه المفروض ، وإنما عرض العصيان بسبب ترك الواجب ، فلا فرق حينئذ بين استلزام سفر التجارة ترك صلاة الجمعة ونحوها ، وبين استلزامه ترك غيرها ، كتعلم العلم الواجب عينا أو كفاية . بل الأمر في هذا الوجوب أقوى ، وهذا يقتضي عدم الترخص إلا لأوحدي الناس ، لكن الموجود من النصوص في ذلك لا يدل على ادخال هذا القسم ولا على مطلق العاصي ، وإنما دل على السفر الذي غايته المعصية ( 3 ) هذا كلامه رحمه اللَّه . ويشكل بأن رواية عمار بن مروان التي هي الأصل في هذا الباب تتناول مطلق العاصي بسفره ، وكذا التعليل المستفاد من رواية عبيد بن زرارة ، والاجماع

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 92 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 217 .
( 3 ) روض الجنان ص 388 .
الرسائل الفقهية — صفحة 270 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي