تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

ويعلم من ذلك وجوب إزالة الوسخ الكائن تحت الظفر المانع من وصول الماء إلى ما تحته إذا لم يكن في حد الباطن ، واحتمل في المنتهى عدم وجوب إزالته ، لأنه ساتر عادة ، فلو وجب إزالته لبينه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولما لم يبينه دل على عدم الوجوب ، وهو ضعيف ( 1 ) . أقول : هذا يختلف باختلاف طول الظفر وقصره ، فإذا كان طويلا واجتمع تحته وسخا ما بينه وبين طرف الإصبع ، فهو من الباطن لأنه مستور به ، فلا تجب إزالته ، ولأنه يستلزم المشقة والعسر ، وخاصة بالإضافة إلى بعض المتحرفين ، كالبناء والعملة وأمثالهم من أهل الحرف ، فإنهم كلما أزالوا الوسخ الكائن تحت هذا الظفر ، فإذا اشتغلوا بالعمل اجتمع تحت أظفارهم هذه مثله من الوسخ ، ولا يمكن إزالته إلا بالخلال ونحوه ، وهذا ضيق وعسر منفيان بالآية والرواية . وأما إذا كان الظفر قصيرا واجتمع تحته وأطرافه وسخا ، فهو من الظاهر لكونه مرئيا غير مستور بالظفر ، فتجب إزالته إذا كان له جرم مانع من وصول الماء إلى ما تحته من أطراف الأصابع ، ومنه ما يجتمع من الأوساخ على منابت الأظفار تحت الجلود المحيطة بها وما يتصل بتلك الجلود الكائنة على الهيئة الهلالية أو النعلية . ويعلم من هذا التفصيل أن ما أفاد سيدنا محمد ، وما احتمله آية اللَّه العلامة ، كلاهما صحيحان كل في موضعه . ثم من الظاهر أن النبي وعترته المعصومين عليهم السّلام قد بينوا وجوب إزالة الموانع من وصول الماء إلى محل الوضوء والغسل إذا كان من الظواهر ، ولذلك حكموا بوجوب تحريك الدملج ونحوه ، أو نزعه إذا كان ضيقا مانعا من وصول الماء إلى ما تحته . هذا وأما الثقبة الكائنة على محل الوضوء أو الغسل ، فان كانت واسعة بحيث

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 / 236 - 237 .
الرسائل الفقهية — صفحة 262 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي