تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

موضع بدنك قدر لبنة ، فلا بأس ( 1 ) . وجه الدلالة أنه عليه السّلام علق نفي البأس على الارتفاع بقدر لبنة ، فيثبت مع انتفاء الشرط ، وهو حجة ، لكن يمكن المناقشة في سند الرواية ، بأن من جملة رجالها النهدي ، وهو مشترك بين جماعة منهم من لم يثبت توثيقه ، مع أن عبد اللَّه بن سنان روى في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مكان مقامه ؟ قال : لا ولكن يكون مستويا . ومقتضاها المنع من الارتفاع مطلقا ، وتقييدها بالرواية الأولى مشكل ( 2 ) . أقول : النهدي مشترك بين هيثم بن أبي مسروق ، ومحمد بن أحمد بن خاقان وداود بن محمد . والأول فاضل كما صرح به الكشي في ترجمة عبد اللَّه النهدي أبي مسروق أبيه ( 3 ) . وقال النجاشي : هيثم بن أبي مسروق كوفي قريب الأمر ، له كتاب النوادر قال ابن بطة : حدثنا محمد بن علي بن محبوب عنه ( 4 ) . وقد عد بعضهم كل واحد من هذين الوصفين ، وهما الفاضل وقريب الأمر من ألفاظ التعديل ، فإذا اجتمعا معا في واحد من اثنين من أئمة الرجال ، يغلب به الظن على تعديله ، خلافا للشهيد الثاني رحمهما اللَّه في دراية الحديث ، فإنه جعل فيه كلا منهما أعم منه . ثم قال نعم كل واحد منهما يفيد المدح ، فيلحق حديث المتصف به بالحسن ولعل نظر العلامة إلى الأول ، حيث أنه حكم بصحة طريق هو فيه .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 313 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 / 407 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 670 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 437 .
الرسائل الفقهية — صفحة 259 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي