تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

الاستحالة ، فكيف يدعى القطع بجواز الصلاة فيه والحال هذه . ومنه يظهر أن ما ذكره في المعتبر معتبر ، ولا بعد فيه ، لظهور وجه البطلان على هذا التقدير ، وإن إرادة المالك مستقيمة من غير تكلف فيها بخلاف إرادة الغاصب فإنها غير مستقيمة ، لا يزيدها التكليف لا تكلفا وتعسفا ، وما أنا من المتكلفين ولا المتعسفين ، والحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة على سيد المرسلين وعترته هداة الدين . 20 - مسألة [ مساواة موضع الجبهة لموضع القدم ] قال صاحب المدارك بعد نقل قول المصنف « الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه ، إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد » : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وقال المصنف في المعتبر : ولا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلي بما يعتد به مع الاختيار ، وعليه علماؤنا ، لأنه يخرج بذلك عن الهيئة المنقولة عن صاحب الشرع ، وقيد الشيخ حد الجواز لبنة ومنع ما زاد ( 1 ) هذا كلامه رحمه اللَّه ، ومقتضاه أن هذا التقدير مختص بالشيخ . وربما كان مستنده ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال سألته عن السجود على الأرض المرتفعة ، فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن

هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 207 .