تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

وتدل عليه صريحا رواية أبي العباس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يؤم المرأة ؟ قال : نعم تكون خلفه ( 1 ) . التاسعة : يستفاد منه أن الإمام إذا علم قبل شروعه في الصلاة أن القائم عن يساره يريد الافتداء به ، استحب له اعلامه باستحباب قيامه عن يمينه . لا يقال : بعض ذلك يستفاد من كلام السائل أو بانضمامه . لأنا نقول : تقرر المسؤول له عليه يدل على كونه حقا حجة شرعا ، موافقا لما عليه المسؤول عنه ، والا وجب عليه اعلامه بما يخالفه ، لئلا يلزم إغراؤه على الجهل فتدبر . واعلم أن هذا الحديث مجهول السند بعلي بن أحمد بن أشيم الواقع في طريقه ، فلا عبرة بأصله ، فكيف بما يستفاد منه ، ولكن له ولما يستفاد منه مؤيدات من الاخبار ، كما أشير إلى نبذة منها ، ولعله قدس سره لذلك ذكره ، فتأمل . 19 - مسألة [ الصلاة في المكان المغصوب ] قال الشيخ في المبسوط : لو صلَّى في مكان مغصوب مع الاختيار ، لم تجز الصلاة فيه ، ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب ، أو غيره ، ممن أذن له في الصلاة ، لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه ( 2 ) . أقول : ظاهره يفيد عدم جوازها فيه مطلقا ، أذن له المالك في الصلاة فيه أم لم يأذن ، ودليلهم أيضا يعمه ، لأنهم استدلوا على بطلانها فيه بأن الحركات

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 267 .
( 2 ) المبسوط 1 / 84 .