الاخبار من غير أن يطرح بعضها ، فهو الأولى بالاعتبار ، لان الجمع بينهما مهما أمكن أولى من اطراح بعضها رأسا ، ولهذا عمم العلامة ومن تأخر عنه في الملك ولم يفرقوا فيه بين المنزل وغيره . واستدلوا عليه بموثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يخرج في سفر ، فيمر في قرية له أو دار فينزل فيها ، قال : يتم الصلاة ، ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ، ولا يقصر وليصم إذا حضره الصوم ( 1 ) . نعم الأحوط في كل بلد له فيه منزل قطع استيطانه أو لا منزل له فيه ، وإن كان له فيه ملك أن ينوي الإقامة عشرة ليخرج بها عن الخلاف ، وإذا لم يمكنه نية الإقامة لعلمه بخروجه غدا أو بعد غد ، فالأحوط أن يجمع فيه بين القصر والاتمام في الصلاة . وأما الصوم فيصوم فيه إذا حضره ، ثم يقضيه احتياطا . فتأمل فيه وفي أصل المسألة ، فإنها مما استشكله بعض الأصحاب ، ومن اللَّه الهداية إلى الصراط السوي والطريق الصواب . 18 - مسألة [ يحول الإمام من صلى على يساره إلى يمينه ] قال في المدارك بعد أن نقل ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن يسار أنه سمع من سأل الرضا عليه السّلام عن رجل صلى إلى جانب رجل ، فقام عن يساره وهو لا يعلم كيف يصنع ، ثم علم وهو في الصلاة ، قال : يحوله عن يمينه ( 2 ) وقد
الرسائل الفقهية — صفحة 252
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 211 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 26 .