اشتمل هذا الحديث على فوائد تظهر بالتأمل ( 1 ) انتهى . أقول : الأولى من تلك الفوائد استحباب وقوف المأموم عن يمين الإمام إذا كان واحدا . الثانية : عدم بطلان صلاة ذلك الواحد بوقوفه على يسار الإمام لأن المفروض أنه صلى طائفة من الصلاة ، ثم حوله الإمام عليه السّلام عن يمينه ، كما يدل عليه قوله « ثم علم وهو في الصلاة » فيدل على بطلان قول ابن الجنيد بالبطلان . الثالثة : استحباب أن يحوله الإمام من عن يساره إلى يمينه إذا علم في أثناء الصلاة أنه اقتدى به وهو على يساره . الرابعة : أن أمثال هذه الأفعال والحركات لا تضر بالصلاة ، ولا تسمى بالفعل الكثير . الخامسة : عدم اعتبار نية الإمام الإمامة في صحة الصلاة وتحقق الجماعة ، لأنه كان قد دخل في الصلاة بنية الانفراد ، ثم علم في أثنائها وقد ذهبت طائفة من الصلاة أنه إمام وإن الصلاة صلاة جماعة . السادسة : تحقق الجماعة باثنين أحدهما الإمام . ويفهم من تخصيص الحكم وهو استحباب القيام عن يمين الإمام برجل واحد ، أن ما فوق الواحد ليس حكمه كذلك ، بل يستحب لهم أن يقوموا خلفه ، وتدل عليه صريحا صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فان كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه ( 2 ) . وهو السابعة . الثامنة : يفهم من تخصيص الحكم بالرجل أن المرأة ليس حكمها كذلك ، بل يستحب لها التأخر عن الإمام إذا كان رجلا ، كما هو المفروض في السؤال .
الرسائل الفقهية — صفحة 253
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٥٣
هامش
( 1 ) المدارك 4 / 338 - 339 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 26 .