تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

أشهر في كل سنة من هذه الرواية مما يحتاج إلى الاستعانة بضرب من الرمل . والظاهر أن المضارع هنا واقع موقع الماضي ، فإنه قد يقع كذلك كما صرحوا به ، ويقتضيه أيضا احتجاج الأصحاب ، إذ لو حمل على معنى الاستقبال أو الحال ، لزم منه أن يكون اتمامه في المنزل بعد وصوله إليه موقوفا على إقامته فيه ستة أشهر استقبالية ، وهو كما ترى . ويؤيد ما ذكرناه صحيحة سعد بن أبي خلف ، قال : سأل علي بن يقطين أبا الحسن عليه السلام عن الدار يكون للرجل أو الضيعة فيمر بها ، قال : إذا كان مما قد سكنه أتم الصلاة فيه ، وإن كان مما لم يسكنه فليقصر ( 1 ) . فاكتفى في اتمامه الصلاة فيه سكونه فيه وقتا ما قبل أن يمر بها ويصل إليها ، فدل على أن كل من سكن دارا له أو ضيعة ستة أشهر وقتا ما ، فإذا وصل في سفره إليه وجب عليه فيه الاتمام من غير اعتبار أمر آخر ، كسكون كل سنة ودوام الاستيطان ونحوه ، فمن ادعاه فعليه البيان . ثم أنت خبير بأن ما ذكره انما يتصور في من له منزلان يقيم في كل منهما في كل سنة ستة أشهر ، فإذا سافر من أحدهما ووصل في سفره إلى الآخر أتم فيه . وأما من له منازل متعددة ، أو منزل أقام في كل ستة أشهر فصاعدا ، ثم سافر منها سنة أو أكثر ، فإذا رجع من سفره هذا ووصل إلى أحدها لزم مما ذكره أن يجب عليه أن يقصر فيه ، إذ لا يصدق عليه أنه أقام فيه في كل سنة ستة أشهر . وهذا ينافيه قوله عليه السّلام في صحيحة إسماعيل بن الفضل إذا نزلت قراك وأرضك فأتم الصلاة ، فإذا كنت في غير أرضك فقصر . فان إقامة ستة أشهر في كل

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 212 - 213 .