17 - مسألة [ القصر والاتمام ] قال صاحب المدارك بعد نقله صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقصر في ضيعته ؟ فقال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام ، إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها ( 1 ) . وبهذه الرواية احتج الأصحاب على أنه يعتبر في الملك أن يكون قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، وهي غير دالة على ما ذكروه ، بل المتبادر منها إقامة ستة أشهر في كل سنة . وبهذا المعنى صرح ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ، فقال بعد أن أورد قوله عليه السّلام في صحيحة إسماعيل بن الفضل إذا نزلت قراك وأرضك فأتم الصلاة قال مصنف هذا الكتاب : يعنى بذلك إذا أراد المقام في قراه وارضه عشرة أيام ومتى لم يرد المقام بها عشرة أيام قصر ، إلا أن يكون له بها منزل يكون فيه في السنة ستة أشهر ، فإذا كان كذلك أتم متى دخلها ، وتصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع وأورد الرواية المتقدمة ( 2 ) ( 3 ) . أقول : فهم اشتراط اتمام المسافر الصوم والصلاة في المنزل بإقامة فيه ستة
الرسائل الفقهية — صفحة 249
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 213 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 288 .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 / 444 .