هو عبد اللَّه ، كما نص عليه الكشي في الكنى ، حتى أنه يتبادر عند الاطلاق دون غيره ، فهذا مع عدم ذكر الصدوق في مشيخته طريقه إلى الثلاثة الباقية قرينة على أن المراد بابن مسكان هذا هو عبد اللَّه لا غير . وأما ما ذكره الشارح رحمه اللَّه ، فأخص من المدعى ، لان بمجرد عدم نقل الصدوق رواية عن محمد وعدم ذكره طريقه إليه لا يثبت أن المراد بابن مسكان هذا هو عبد اللَّه ، لاحتمال أن يكون المراد به هو أحد الأخيرين ، فتأمل . وأما أبو بصير المذكور في الحديث ، فالمراد به : أما يحيى بن أبي القاسم أو المرادي ليث بن البختري ، أو أبو يحيى ، فان المطلق قد يكون مشتركا بينهم كما إذا روى عن الباقرين أو أحدهما عليهما السّلام ، وأما إذا روى عن الكاظم عليه السّلام فإنه مخصوص بيحيى بن أبي القاسم . وروايات هؤلاء الثلاثة إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهتهم صحيحة . لكن اشتبه أمر أبي بصير المطلق على كثير من أصحابنا المتأخرين ، فظنوا اشتراكه بين الثقة الإمامي وغيره . والظاهر أن الاشتراك توهم وله جهات . منها : أنه مشترك بين جماعة ، منهم : يوسف بن الحارث ، وهو غير موثق في كتب الرجال ، بل في الخلاصة واختيار الرجال للشيخ أن يوسف هذا من أصحاب الباقر عليه السّلام ، يكنى أبا بصير بالياء بعد الصاد . والجواب أن أبا بصير إذا أطلق ينصرف إلى المشهور المعروف بينهم ، ويوسف هذا مجهول غير مذكور في الفهرست وكتاب النجاشي ، فكيف ينصرف المطلق إليه ، وفي كتاب الكشي أبو نصر بن يوسف بن الحارث ( 1 ) . ويحتمل اتحادهما ، ووقوع التصحيف في كتاب الشيخ ، على أن رواية أبي بصير هذه عن الصادق عليه السّلام ، ويوسف بن الحارث من أصحاب الباقر عليه السّلام .
الرسائل الفقهية — صفحة 235
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 288 .