كتبهم ، لا في الرجال ولا في الدرايات ، وإنما هو داخل تحت عموم قول بعضهم أن المرسل مقبول إذا علم أن مرسله لا يرسل إلا عن عدل ، وهذا الدخول على تقدير حصول هذا العلم .
وفيه أن هذا القدر من العلم غير كاف في العمل بروايته ، بل لا بد له من ذكره وتعيينه ، ولينظر هل له جارح أولا ، فان مع الابهام لا يؤمن من وجوده ، لجواز أن يكون له جارح وهو لا يعرفه .
ومنه يعلم ضعف قوله وإن مرسله مسندة إلى العدل ، أي : العدل باعتقاده لا في الواقع ، فيجوز أن يكون فاسقا وهو لا يعرفه ، ولو عينه لعرف فسقه الذي خفي عليه .
وبالجملة بعض أصحابه لا ينحصر في العدل ، لان العدل كما يروي عن مثله فقد يروي عن غيره . وعلى تقدير انحصاره فيه انما يقبل التعديل إذا انتفت عنه معارضة الجرح ، وإنما يعلم ذلك بتعيين المعدل وتسميته .
والقول بأن الأصل عدم الجرح مجاب بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة ، فرب معدل عند قوم مجروح عند آخرين . ولتفصيل هذا المطلب موضع آخر فليطلب من هناك .
وإذا ثبت أن المرسل ليس بحجة مطلقا في الأصح من الأقوال للأصوليين والمحدثين ، فلا عبرة بما استنبطه قدس سره من هذه الرواية .
حيث قال : وفيها دلالة ظاهرة على عدم اشتراط خلو الثوب عن نجاسة الدم وكان غيره والبدن أيضا كذلك ، لعدم الفرق وعدم القائل به على الظاهر ، وعلى عدم اخراج النجاسة الغير المتعدية عن المساجد ، وصحة الصلاة مع العلم بها في المسجد ، حيث حكم عليه السّلام بصحة الطواف معه من غير تفصيل إلى العلم والجهل والنسيان وعدمه ، بل الظاهر أنه مع العلم ، وبأنه يقلع ويصلي وما حكم باخراجه
الرسائل الفقهية — صفحة 237
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٣٧