من كتاب الحج إلى آخر الكتاب ، والأول أظهر . وليست عندنا الآن نسخة المنتهى لنرجع إليها في تحقيق الحال وتصحيح المقال ، والحمد للَّه على كل حال ، والصلاة على محمد وآله خير آل . 11 - مسألة [ حكم التحالف في حال الاحرام ] قال الفاضل الأردبيلي في شرح الارشاد بعد رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يريد أن يعمل العمل ، فيقول له أصحابه : واللَّه لا نعمله فيقول : واللَّه لأعملنه فيحالفه مرارا ، فيلزمه ما يلزم صاحب الجدال ؟ فقال : لا ، انما أراد بهذا اكرام أخيه ، انما يلزمه ما كان للَّه عز وجل معصية ( 1 ) قال في المنتهى : رواها ابن بابويه في الصحيح ، وهو غير ظاهر الصحة في الفقيه ، لأنه روى عن ابن مسكان عن أبي بصير ، وما صح طريقه إلى ابن مسكان ، مع أنه مشترك بين الضعيف والثقة ، مثل أبي بصير . ثم قال : وهي صحيحة في الكافي ، ويمكن صحتها في الفقيه أيضا بكون ابن مسكان هو عبد اللَّه الثقة ، والطريق إليه صحيح لشهرته ، وعدم نقل رواية عن محمد وذكر طريقه ، وكأن أبا بصير هو ليث لكثرة روايته ، وكأن ذلك كله ظاهر عند المصنف ، حيث لا يلتفت إلى الاشتراك ويسميها صحيحة ، فتأمل ( 2 ) . أقول : وجه ظهوره عنده وعدم التفاته إليه وتسميته لها صحيحة ، إن ابن مسكان وإن كان مشتركا بين أربعة : محمد ، وعمران ، وعبد اللَّه ، والحسين ، إلا أن الأكثر
الرسائل الفقهية — صفحة 234
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 333 .
( 2 ) مجمع الفائدة 6 / 297 .