تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

ويستحب أن يقصد في مشيه ، بأن يمشي مستويا بين الاسراع والابطاء ، قاله الشيخ في بعض كتبه . وقال في المبسوط : يستحب أن يرمل ثلاثا ويمشي أربعا في طواف القدوم خاصة ، اقتداء برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأنه كذلك فعل ، رواه جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام عن جابر . والظاهر أن الرواية عن العامة والفتوى أيضا لهم ، وذلك في الثلاثة الأول . قال في المنتهى : اتفق الجمهور كافة على استحباب الرمل وهو الهرولة في الثلاثة الأول والمشي في الأربعة الباقية . ودل على القول الأول رواية عبد الرحمن بن سيابة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الطواف فقلت : أسرع وأكثر أو أبطئ ، قال : مشي بين المشيين ( 1 ) إلا أن عبد الرحمن مجهول . وروى في الفقيه قويا عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المسرع والمبطئ في الطواف ، فقال : كل واسع ما لم يؤذ أحدا ( 2 ) . وهذه تدل على التسوية ، ولا يبعد حملها على الجواز وعدم المبالغة فيهما . وحمل رواية عبد الرحمن على ذلك ، ويمكن حملهما على غير طواف القدوم وعلى الأربعة الأشواط الأخيرة ، للجمع بين الاخبار ، لبعد كذب العامة في نقل مثل هذه الأئمة عليهم السّلام ، مع عدم نقلهم عنهم إلا قليلا ، فتأمل ( 3 ) . أقول : سيأتي إن شاء اللَّه العزيز في المسألة التالية أن عبد الرحمن هذا ثقة ، فروايته صحيحة ، وأما رواية سعيد بن عبد اللَّه الأعرج ، فموثقة في الفقيه كما يظهر

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 109 ، ح 26 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 411 ، ح 2842 .
( 3 ) مجمع الفائدة 7 / 103 .