تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

وصورة القياس هكذا : الاعتكاف المندوب عمل ، وكل عمل لا يجوز ابطاله أما الصغرى فظاهرة ، وأما الكبرى فلان الجمع المضاف يفيد العموم ، فيشمل جميع مراتب العمل ، إلا ما أخرجه الدليل ، فلا يرد أن كلية الكبرى ممنوعة ، لجواز الافطار في الصوم الواجب والمندوب ، لأنها باقية على كليتها . وخروج الصوم ونحوه منها لما كان من باب خروج ما أخرجه الدليل لا ينافيها إذ المراد أنها كلية فيما لا دليل على خروجه من تحت النهي الدال بظاهره على التحريم ، فيكون من قبيل تخصيص العام ببعض أفراده ، لوجود قرينة أو دليل . وروي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : إختروا الجنة على النار ، ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النار منكسين خالدين فيها أبدا . والأولى أن يقال : إن بعض أفراد المندوب فاعله قبل الشروع فيه مخير بين فعله وتركه ، فأما بعد الشروع فعليه اكماله ، كالحج والصلاة النافلة ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله « صلوا كما رأيتموني أصلي » ( 1 ) إذ الظاهر منه أنه لم يقطع الصلاة المندوبة اختيارا ، بخلاف الصوم المندوب وبعض أفراده الواجب ، فإنهم نصوا على جواز قطعه حال الاختيار . والأقوى أنه لا يجب النفل بالشروع فيه إلا الحج والعمرة ، وفي الاعتكاف ما مر من الوجوب بالشروع ، والوجوب بمضي يومين ، وعدم الوجوب أصلا ، ولعل الأوسط أوسط . 9 - مسألة [ القصد في المشي حال الطواف ] قال الفاضل الأردبيلي رحمه اللَّه في شرحه على الارشاد : قال في المنتهى :

هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 198 ، ح 8 .