تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

بمضمونها الأصحاب ، حتى قال العلامة في التذكرة : لا نعرف فيه خلافا كما سبق مع عدم صلاحية ما تخيل مانعا من عدم الاعلام للمانعية . وقد سبق في كلام صاحب المدارك أن المقتضي وهو كون المدفوع إليه مستحقا والدفع مشتملا على الأمور المعتبرة فيه موجود ، فإذا وجد المقتضي وعدم المانع وجب وجود المعلول وترتب الأثر على المؤثر ، فهذا كله مما يرجح به الأولى ، وعلى الثانية مع استوائهما في السند كما عرفت . وأما ما رواه في الكافي عن عبد اللَّه بن هلال بن خاقان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : تارك الزكاة وقد وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه ( 1 ) . فمع جهالة سنده بعبد اللَّه الراوي ، فإنه مهمل ، واشتماله على الحسن بن علي ، وهو مشترك بين الثقة والضعيف ولا قرينة ، انما يدل على حرمة الامتناع من الأخذ ، لا على عدم جواز اعطاء من لا يقبلها على وجه الصدقة حتى مؤيدا لرواية ابن مسلم كما ظن . نعم على القول باعتبار العدالة في مستحق الزكاة يشكل جواز اعطاؤها له ، وهو لا يقبلها على وجه الصدقة فإنه بامتناعه عن قبولها وقد وجبت له يصير فاسقا كمانعها وقد وجبت عليه ، لكنه كلام آخر فتدبر . واعلم أن للاعلام قد تكون فائدة تعود إلى المالك ، وذلك في صورة يكون مقصرا في الاجتهاد بتخيل أن المدفوع إليه أهل للزكاة ولم يكن أهلا لها ، فإذا دفعها إليه بدون الاعلام يمكن أن يتصور هو أنها نحلة أو هدية أهديت إليه فيقبلها . فبعد تبين خطائه وتقصيره في الاجتهاد وعدم امكان ارتجاعها بتلف العين وفقره الطاري أو غير ذلك يتضرر المالك ، لأنه يجب عليه أن يؤديها مرة أخرى

هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 563 ، ح 1 .