تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الوجه وهي منا صدقة ؟ فقال : لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه ، وما ينبغي له أن يستحيي مما فرض اللَّه عز وجل ، انما هي فريضة اللَّه فلا يستحيي منها ( 1 ) ( 2 ) . أقول : سند الرواية الأولى في الفقيه حسن على المشهور بإبراهيم بن هاشم وصحيح على ما حقق عندنا ، وذهب إليه الشهيد الثاني في شرح الشرائع ، والفاضل الأردبيلي في آيات أحكامه . والسند في أصل الكتاب هكذا : روى عاصم بن حميد عن أبي بصير ( 3 ) . وفي مشيخته هكذا : وما كان فيه عن عاصم بن حميد ، فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن الصفار رضي اللَّه عنهما ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ( 4 ) . نعم هو ضعيف في الكافي باشتماله على سهل بن زياد الادمي الرازي ، لا لاشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف ، فإنه وإن كان كذلك على المشهور ، وتبعهم في ذلك صاحب المدارك ، إلا أنه مندرج تحت قولهم « رب مشهور لا أصل له » كما بيناه في بعض رسائلنا ، وصرح به صاحب الذخيرة قدس سره في بحث تحقيق الكر ، وصاحب مجمع الرجال في حواشيه عليه . وهو الظاهر من الفاضل الأردبيلي في شرح الارشاد ، حيث حكم بأن رواية أبي بصير ضعيفة في التهذيب وحسنة في الفقيه ، فلو كان أبو بصير عنده مشتركا

هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 564 ، ح 4 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 203 - 204 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 13 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 477 .