تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

والعجب أنه قدس سره قد نقل رواية هشام ، وفيها ما يدل على نجاسة الفقاع ولم يتفطن لما ذكرناه ، واللَّه المستعان وعليه التكلان . 7 - مسألة [ عدم وجوب اعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة ] قال في المدارك بعد قول المصنف « ولا يجب اعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها وهو مستحق ، جاز صرفها إليه على وجه الصلة » : انما جاز ذلك لأن المفروض كون المدفوع إليه مستحقا ، والدفع مشتملا على الأمور المعتبرة فيه من النية الصادرة من المالك ، أو وكيله عند الدفع ، أو بعده مع بقاء العين ، وليس ثم ما يتخيل كونه مانعا إلا عدم الاعلام ، وهو لا يصلح للمانعية ، تمسكا بمقتضى الأصل . وما رواه الكليني وابن بابويه عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا أسمي له أنها من الزكاة ؟ فقال : اعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن ( 1 ) . ومقتضى الرواية استحباب الدفع إلى المترفع عنها على هذا الوجه ، وبه جزم العلامة في التذكرة ، وقال : إنه لا يعرف فيه خلافا ، لكن الرواية ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف . ومع ذلك معارضة بما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل يكون محتاجا ، فنبعث إليه بالصدقة ، فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض ، أفنعطيها إياه على غير ذلك

هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 563 ، ح 3 .